تضامنوا مع البطل العربى العراقى
الصحفى منتظر الزيدى







| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

تضامنوا مع البطل العربى العراقى
الصحفى منتظر الزيدى







‘محمد’ ضحية قسم شها بالمنصورة
قصة عذاب من الحياة.. إلي الممات!!
سلوى علوان
جريدة الأسبوع
أنا كل يوم أسمع فلان عذبوه
أسرح ف بغداد والجزاير وأتوه
ما اعجبش م اللي يطيق بجسمه العذاب
وأعجب من اللي يطيق يعذب أخوه..
عجبي!!
كلمات للراحل صلاح جاهين تعبر عن لسان حالنا.. نحن أبناء مصر.
فلم تمض سوي أيام علي جريمة قتل المواطن (ناصر) بالعمرانية الذي ألقته قوات الشرطة من شرفة منزله أمام أسرته، تلك الجريمة التي واكبتها جناية أخري حدثت في قسم شرطة تلبانة بالمنصورة حين لقيٌ (ناصر) آخر مصرعه نتيجة للتعذيب الذي تعرض له علي أيدي رجال الشرطة أيضا!! ورغم ثورة الرأي العام واحتقان الشارع المصري علي تلك الجرائم التي تمارس بحق المصريين إلا أن فضيحة وجريمة أخري استطاعت أن تتخطي حواجز قسم شرطة قرية شها بالمنصورة رغم الحصار الشديد الذي حاول الجناة فرضه عليها إلا أن حجم الجريمة كان أكبر من قدرة زبانيتها ومرتكبيها لتكشف الستار مرة أخري عما يدور من ممارسات بشعة داخل أروقة أقسام الشرطة، ولكن هذه المرة الجريمة أكبر من أن يتحملها قلب أو يتقبلها عقل بشر، بدأت حين تمدد جسد الطفل (محمد إبراهيم) الذي لا يتجاوز عمره الاثني عشر عاما طريحا جريحا برواق القسم بعد أن تعفنت جراحه في صدره وفقد آخر قطرة صبر لديه وفاقت آلامه قدرته علي التحمل.. فرحل.
بقلبي محموم.. وعمر مذبوح.. وبقايا أشلاء ضحية ما زالت شاهدة عيان علي جريمة قتل صغيرها نحكي عن (سعيدة سرور) والدة الطفل ‘محمد’.. ‘سعيدة سرور’ اسم علي غير مسمي، امرأة أضناها ‘الغلب’ فعانت مرارة الفقر طوال حياتها وحين تزوجت كان الزوج قليل الحيلة والرزق والعمر أيضا.. رحل تاركا لها ستة من الأبناء أصغرهم طفلة لم ير حتي ملامح وجهها، رحل.. ولم يترك لزوجته إرثا إلا الفقر وقلة الحيلة وستة من الأبناء حرمتهم الحياة من كل نعم الحياة إلا نعمة الصبر هي التي أبقتهم علي قيد الحياة، وحين فقدها ‘محمد’.. مات!!
كانت ‘سعيدة التعيسة الحزينة’ تعمل وتشقي طوال اليوم حتي تستطيع أن توفر في نهاية اليوم بعض الخبز لصغارها وحينما تعود يهرولون إليها ليأكلوا خبزهم دون ‘غموس’ ويكملوا عشاءهم نوما بينما تقبل سعيدة الحزينة يديها وتحمد ربها علي نعمة الصبر ووجبة الخبز.. تقول سعيدة:
كلما كبر أولادي كانت أحلامي تكبر معهم بأن يأتي اليوم ويستطيع كل منهم أن يشق طريقه بنفسه.. ماكنتش بنام علشان يبقي ولادي في أحسن حال، اشتغلت علي قد ما اقدرت كنت أصحي كل يوم الفجر أدور علي شغل، يوم أخدم في البيوت ويوم أجمع الخردة من الزبالة وأبيعها لتاجر خردة بجنيه ولا اثنين.. أهه.. زي ما تطلع المهم أجيب عيش للعيال وأنا راجعة، ولما كبر ‘إبراهيم’ اشتغل عند حداد، قرشه كان قليل لكن كان بيساعد في العيشة، وفي يوم قالولي الحقي ‘إبراهيم’ اتقبض عليه لأنه كان معاه مطواة، الدنيا دارت بي واسودت ف وشي، قلت طيب أكيد هايسبوه لما يعرفوا حالتنا ويسامحوه في حكاية المطواة دي خصوصا أنه معملش حاجة وناس كتير معاها مطاوي، يمكن ياولاد كان عايز يتمنظر بيها قدام أصحابه وهو ها يجيب تمنها منين هو احنا لاقيين ناكل؟!
لكن ‘إبراهيم’ اتحكم عليه بغرامة 500 جنيه أو انه يتسجن 6 أشهر، ماقدرناش ندفع الغرامة وهاجيب ال500 جنيه منين بس ياناس هو انا لاقية أأكلهم؟ ومين هايسلفني المبلغ ده هو فيه حد









